الخميس، 27 أغسطس، 2009

اقروا موضوعى فى جريدة البلاغ عدد النهاردة ... التدوين ما بين الكتابة الحقيقية والفضفضة


أصبحت المدونات الألكترونية من أهم وسائل التعبير عن الرأى، وأفرزت العديد من المواهب فى مجال الكتابة، حتى وأن كانت فى بادئ الأمر لا تهدف الا الى الفضفضة لتتحول بذلك الى مفكرة يدون بها الشباب يومياتهم وذكرياتهم وخبراتهم الحياتية وحتى أرائهم فى القضايا السياسية، وذلك بعد أن أستقل القلم الى جانب الورقة فى أدراج المكاتب معلنين عن أسدال الستار عن دورهما فى عصرنا هذا، والذى أصبح فيه عالم التدوين الأكثر تأثيرا والأوسع أنتشارا.
وقد جاء أنتشار فكرة الكتابة على الفيس بوك وأنشاء المدونات كتعويضا عادلا لكثير من الكتاب الذين يصعب عليهم نشر أنتاجهم الأدبى فى كتب تحمل أسمائهم، فأختاروا التدوين للأعلان عن كتاباتهم أملين فى أيجاد الفرصة الحقيقية والتى ستنقل أعمالهم من شبكة الأنترنت الى دفى كتاب، وبالفعل فقد لاحظنا فى الأونة الأخيرة تحول كثير من المدونات الى كتب بعد أن تبنتها كبرى دور النشر، لتتح الفرصة الى كثير من المواهب الجادة لأبراز مواهبهم الأدبية والتى تنوعت ما بين الرواية والقصص القصيرة و الكتابة الساخرة.

سألنا المدونون عن تجاربهم الأولى فى عالم التدوين، وهل سيكون للمدونات تأثيرا فيما بعد على قيمة الكتاب؟
فأجابونا فى السطور التالية ...

محمد التهامى26 سنه وتحمل مدونته اسم "بنى أدم مع وقف التنفيذ" والتى تحولت فيما بعد الى مجموعة قصصية تحمل نفس الأسم : أول مرة أدون فيها كان فى سنة 2000 بعد أن قرأت مدونة لصديق فأعجبتنى الفكرة وقتها قررت أن أنفذها وبالفعل بدأت بتدوين يومياتى، وعموما التدوين أعطى فرصه جيدة الى عدد كبير من الكتاب لنشر أفكارهم وتحويلها الى كتب، وبذلك يكون التدوين قد أعاد للكتاب رونقه، فتحول عدد كبير من المدونين الى كتاب حقيقين.

وعلى عكس تهامى جاءت أسماء صلاح 22سنه صاحبة مدونة "سما" لتحدثنا عن تجربتها فى عالم التدوين قائلة:
أنا بدأت بكتابة النوت على الفيس بوك ، وكانت وسيلة جيدة لأيصال أفكارى الى عدد كبير من القراء، وأكثر ما أسعدنى هو أن وجدت يوما تعليق لصحفى كبير على أحدى موضوعاتى، وحاليا بدأت فى أنشاء أول مدونة خاصة بى، وذلك لأكتساب عدد أكبر من القراء.

أما عن صبرى سراج 25 سنه كاتب مدونة صمت البحر فقد حدثنا قائلا :
بدأت تدوين منذ ثلاث سنوات تقريبا وذلك بعد أن كنت رئيس تحرير أحدى المجلات الألكترونية، فقررت بعد توقفها الأتجاة الى التدوين كمنفذ أخر أستطيع به أن أعبر عن أفكارى و أرائى، ليصل متوسط عدد الزائرين فى المدونة الى مائة شخص يوميا، لكننى لا أعتقد أن المدونات ستكون السبب فى تراجع الكتاب لما للكتاب من قيمة تضيف الى صاحبه.

ويؤكد على كلامه محمود أمين سعودى 23 سنه والذى تحمل مدونته أسمه سعوديات قائلا:
بدأت تدوين من حوالى سنتين تقريبا تحديدا فى 31 يونيو 2007، وقتها شعرت وكأننى أرتدى ثوب قاضى قضاة الأدب لأصدر لقلمى حكما بالبراءة لينطلق فى كتاباته دون توقف، وأحمد الله فقد لاقت المدونة نجاحا كبيرا واجتذبت شريحة كبيرة من القراء.

وجاءت هند سمارة 21 سنه برأى أخر قائلة :
أنا شايفة أن الكتابة على الفيس بوك وسيلة جيدة لنشر أفكارى، ومشاركة أصدقائى بالتعليق عليها، والتى تعد أهم ما فى التجربة حيث أستطيع من خلالها التعرف على أخطائى فى طريقة الكتابة ومحاولة تداركها فيما بعد، أما عن التدوين على مدونة تحمل أسمى فلم أجربه بعد.

الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

ديجافو ... بقلم هيثم دبور ... المصرى اليوم ١٤/ ٨/ ٢٠٠٩


يووووه
ما تجيب قناة تانية

زهقت م التوك شو

نفس الكلام ده قالوه

نفس الحدث متعاد

والاختلاف فى الاسم

مش برضه نفس الشعب

والنهب هو النهب

والضيف ده لساه جاى

من شهر أو أكتر

عمال بيستفسر

إزاى أخونا البعيد

أخد الفلوس برّه

وكمان سافر لندن

سيناريو متكرر بالنص آخر مرة

وتعليق المذيع

كان برضه فيه حسرة

ونفس نوبة الضغط

ونفس حالة السخط

وبرضه ثرت وقلت

ما تجيب قناة تانية

الخميس، 13 أغسطس، 2009

باب الدنيا ... ألف مبروووك


video

الأحد، 9 أغسطس، 2009

ألف مبروووووووووك ... فيلم جميل بدرجة أنسانى


ألف مبروك فيلم شفته من أسبوعين أو أكتر مش فاكره بس الأكيد أنى شفته فى أسبوعه الأول، وكل يوم أقول أنا هكتب النهاردة عنه بس ملئيش كلام أقوله، لأنى ببساطة ضحكت .. أتفاجئت .. فكرت .. أتصدمت .. و حزنت فى أخر ربع ساعة منه.
خطوة جديدة ل أحمد حلمى وأكيد تحسب له، أكد بيها نجاحه بعد أسف على الأزعاج واللى بيعتبر أجمل وأقوى أفلام حلمى حتى الأن، الجميل أنه بيأكد كمان على أن نجاح أسف على الأزعاج مكنش مجرد صدفة فنية أجتمع فيها سيناريو هايل مع مخرج موهوب وفنان ذكى فى فيلم واحد.
لسه برده بلف وبدور ومش بكتب حاجه عن ألف مبرووووك، طيب نحاول كده نقول حاجه؟؟؟
- ألف مبروك فيلم فلسفى جدااا وواقعى فى نفس الوقت بالرغم أنه كله بيعتمد على فكرة الحلم وتأثيره على الأنسان، وفكرة الأحلام اللى بتتحقق فى الواقع.
- ألف مبروك فيلم بيقول لكل أنسان أنانى أنت مش عايش لوحدك فى حوليك ناس كتير لازم تحطهم قدام عينيك وتخلى بالك منهم وتغوص فى مشاكلهم وتحاول تتخلى عن الجزيرة اللى ممكن تكون عايش فيها لوحدك بعيد عنهم.
- ألف مبروك فيلم بيأكد على أن سوء ظن الأنسان فى الناس اللى حوليه بيوصله لنتايج عادة سيئه فيكفى أن تجرح مشاعرهم، ومشاعرك أيضا بتحطيم صورهم بداخلك بالرغم من أن الموضوع لا يستدعى كل ده.
- ألف مبروك فيلم بيوضح أن الأنسان فى أحيان كثيرة بيحتاج لنوع من المغامرة فى حياته، وأن اللعب على المضمون عادة مش بيبقى مضمون ( وده ظهر فى عمله كمحاسب فى البورصة ).
- ألف مبروك فيلم بيؤكد بشدة على أن الأنسان يستطيع أن يغير واقعه اذا أراد ذلك، ولو كان يملك الأرادة اللى تساعده على كده، لكن فى نفس الوقت ميقدرش يمنع قدر.
- ألف مبروك فيلم بيقدم وصفة سحرية للأعتذار للغير لو كنت مخطئا فى حقه، وانك تكون أكثر رقه وعذوبه وأن تفعل شيئا وان كان صغيرا ولكنه فى الحقيقة كبيرا فى قلوب الأخرين ( مشهد حلمى لما حلق شعره لمجرد أنه يقول لمامته أنا أسف أنى جرحتك لسوء ظنى ).
ومش ممكن هخلص كتابه عن الفيلم الا لما أقول أن فى كتير من النقاد أو الجمهور أنتقدوا المشهد الأخير فى أن حلمى كان ممكن ينقذ عيلته من غير ما يموت وأن فى وقت كان متاح ليه .. والرد فى الأتى:

المشهد ده فى الواقع ميخدش ثوانى واللى فيها ميقدرش الأنسان مش بس أنه يتصرف صح لا وكمان يلحقهم فعلا، أما فى السينما أعتقد أن فى حاجة بتقول فن تكثيف اللحظه مش عارفه التعبير ده صح ولا غلط بس عموما هو بيعنى أن المخرج بيطول المشهد شوية عشان ياخد أطول وأعمق تعبير للممثلين والمشهد ده المفروض فيه 4 ممثلين، وده عشان المشهد يبقى له تأثير ميلودرامى أكبر.
و أخيرا .... ألف مبرووووووووووك ليك يا حلمى يا أذكى فنان فى مصر المحروسة كلها.

ملحوظه : نفسى أعيش لحد ما يبقى عندى 100 سنه ...... أنا قررت أغير الواقع.

الجمعة، 7 أغسطس، 2009

مذكرات فتاة ... فى البلد غداااا


يقام غدا الموافق 8 أغسطس حفل توقيع كتاب مذكرات فتاة فى الغربة للكاتبة ريم جهاد وذلك فى مكتبة البلد فى تمام الساعة السابعة مساءا
وكتبت ريم جهاد عن تجربتها فى الجروب الرسمى للكتاب على الفيس بوك قائله :

بعد إغتراب دام أكثر من خمس سنوات في بلد أوروبي علمت أن غربتي السابقة في إحدى البلاد العربية لا تعد غربة بل و قد نظلم أنفسنا و نظلم تلك الفترة من حياتنا إن ادرجناها تحت مسمى الغربة، فالغربة الحقيقية هي التي يجد الإنسان فيها نفسه غريباً عن كل شيء، يصطدم بكل شيء و لايزال يتعرف على كل شيء..

و هكذا وجدت نفسي في ايرلندا، أكاد أكون تائهة عن نفسي و عن إنتمائي و عائلتي و ديني، فأتزمت تارة و أنطوي تارة آخرى.. تنتابني الجرأة للحظات و أهجر الناس لساعات.. و في سن صغيرة تتراوح بين الحادية عشرة و السادسة عشرة كان عقلي يمتلئ بأفكار كلها تخبط و تناقض و كانت مشاعري المتفتحة الوليدة مختبئة صامتة لا تستطيع حتى ترجمة نفسها على الأوراق.. كانت دائمة الحيرة و الخوف، و شديدة الضعف و الحساسية..

غربتي في سن المراهقة كانت تجربة ثرية بكل المقاييس، قد أكون فشلت في بدايتها و لكن ثمة شيء كان يدفعني إلى الأمام و يهمس لي في كل صباح أن اليوم سيكون أفضل، و ثمة إحساس جعلني أمتلك قلمي لأكتب و بعد تسعة أشهر -تماماً كالطفل الذي يولد من رحم أمه- كانت "مذكرات فتاة في الغربة" مكتملة و جاهزة للقراءة على مكتبي الصغير في ايرلندا.
و بالرغم من بساطة الفكرة و بساطة الأسلوب إلا أن المذكرات تلقي الضوء على أشياء قد لا تكون خطرت ببالنا من قبل، حتى و لو كان ذلك بشكل تلقائي نابع من فتاة في سن المراهقة تكتب لأوراقها بلا قيود تماماً كأن لن يقرأها شخص سواها. فمرحلة المراهقة مرحلة حساسة جداً، فيها نخرج من طور الطفولة و البراءة و العالم الذي يخلو من الآراء و المسؤولية إلى طور النضج و فيض المشاعر و بناء الشخصية و استراتيجية التعامل مع الآخرين (!) ..
و الأمر صعب بما فيه الكفاية عندما نكون في بلدنا وسط أناس يشبهوننا في الأفكار و التقاليد و العقيدة، فما بالك به عندما نكون في مجتمع من شدة تناقضه مع الأصل تظنه عالماً آخر.. (حنان) و هي بطلة هذه المذكرات تبدأ تفكر في انتمائها، هل هو للبلد الذي عاشت فيه طفولتها و الذي لطالما حكى لها عنه والداها؟ أم هل أنه للبلد الذي كبرت فيه و تعرفت على العالم من خلاله؟ و تبدأ تفكر في دينها.. لمَ التمسك به إن لم يحترمه من حولها؟ و لمَ التمسك به إن رفض الناس شخصها بسبب حجاب تلبسه؟ تفكر و تقارن بين علاقاتها الإجتماعية و علاقات الايرلنديات اللاتي في نفس سنها، بين حريتهم المطلقة و حريتها الموضوعة في إطار دينها و تقاليدها.. بين البيت و المدرسة.. فالبيت حياة لها نظام و يحييها أشخاص على نمط معين و المدرسة حياة لها نظام آخر و يحييها أشخاص مختلفون تماماً.. تحاول التعايش مع كل منهم و في نفس الوقت تحاول أن تحدد مبادئ لن تتخلى عنها و أن تجعل من غربتها وطناً ثانياً تحبه و يحبها و يظل مفتوحاً لها لتلجأ إليه إن ضاقت بها الدنيا..
انتقيت أسلوب المذكرات لأنه يتيح التحدث عن كل شيء بدون قيود و بمنتهى الحرية و السلاسة حتى و إن كان لا ينظر للأحداث إلا من زاوية واحدة طوال الوقت و هي رؤية حنان.. فحنان هي التي تنقل الأحداث و حنان هي التي تقرر عن أي حدث ستكتب و هي التي تحدد التفاصيل التي تريد ذكرها و الأشخاص الذين تريد التحدث عنهم و أفعالهم التي تفضلها دون غيرها.. لكننا لا نرى حنان أبداً من خلال عيون من حولها و لا نعرف بالضبط ما يدور بخاطر من حولها ولا نرى تفاعلهم معها بشكل حي و مباشر.. و قد يكون هذا سلبي نوعاً ما و لكن الأساس في فكرة المذكرات هو المغترب نفسه، ما يراه هو، ما يحسه هو، و ما يفعله هو.. و هذا ما أردت أن أعرضه في المذكرات، حياة الفتاة المغتربة كما تعيشها هي تماماً (خصوصاً و أن معظم الأحداث واقعية و حدثت بالفعل)..
و آمل أن أكون استطعت التعبير عن أيام حنان دون ان اسطحها أو اسفهها أو أضعف من معانيها و أحد من مشاعرها.. فحنان عاشت دوماً في صمت و هدوء، قد لا تلحظها إن مرت بجانبك و آمل ألا أكون خذلتها بالحديث عنها و ألا أكون خذلت قراء مذكراتها الذين عاصروا نفس التجربة أو الذين يلقون نظرة على تلك التجربة لأول مرة..

فى رمضان ... لكل شعب أكلاته وعاداته ... للكاتبة ميناس خطاب


للناس في رمضان مذاهب، فمنهم من يعشق السهر والسمر.. ومنهم من يهتم بالطعام والشراب فقط، ولكل بلد عاداته وتقاليده المتوارثة عن الأجداد والآباء ، لهذا فإن رمضان له في كل بلد طعم مميز ورونق خاص، نحاول في السطور التالية التجول في بعض البلدان لنقل صورة سريعة عن الاحتفالات الرمضانية في العالم الإسلامي.
رمضان في لبنان:
أول إطلالة لرمضان تعرف من أصوات مدافعه الثلاثة التي تطلقها الدولة وحينها يدرك المواطنون أن شهراً من نوع آخر يطل عليهم، شهر رمضان غير أن هذه العادة قد انقرضت في بعض المدن وخصوصاً في بيروت العاصمة أثناء الحرب الأليمة التي مرت على لبنان لكنها لم تغب عن المدن الأخرى كمدينة طرابلس، وهذا العام عاد البيروتيون ليسمعوا صوت المدفع من جديد بعدما طلبت دار الفتوى من قيادة الجيش إعادة إحياء هذه العادة.
ومدفع رمضان تقليد ابتدعه العثمانيون وعمموه في عدد من المدن والأمصار الإسلامية ويطلق عند غروب كل يوم في شهر رمضان إيذاناً بالإفطار أو بالإمساك. السحور.. والأسرة ينام المؤمنون في رمضان ويترقبون قدوم (المسحراتي) الذي يخترق بالمطرق الخيزراني سكون الليل يقرع به طبلته لإيقاظ النيام استعداداً لبدء يوم صومهم.
والمسحراتي هو أحد الرموز المحببة لنفوس المؤمنين ورغم أن صورته قد خفتت وتضاءل دوره في هذه الأيام إلا أن له رونقه المحبب دائماً في الأحياء الشعبية وبصوته الشجي منشداً أبياتا من الشعر الديني مثل: (يا نايم وحد الدايم يا نايم وحد الله) و(قوموا على سحوركم جاي رمضان يزوركم).
تكون العائلة اللبنانية في شهر رمضان على غير عادتها وبشكل لم تعهده من قبل، إذ إن الأسرة تجتمع بأسرها إلى مائدتي الإفطار والسحور، وهي كانت قلما تلتقي نظراً لتضارب مواعيد أفراد العائلة ومزاجهم وأوقات تناول طعامهم بسبب ظروف أعمالهم وانشغالاتهم اليومية.
موائد رمضان في لبنان لها أصناف مميزة لابد أن تكون حاضرة كلها أو بعضها - على مائدة الإفطار أو السحور، أول هذه الأنواع التمر الذي يتناوله الصائم عقب انطلاق مدفع الإفطار إقتداء بسنة النبي عليه الصلاة والسلام ولما له من فائدة طبية، فالتمر سيد المائدة وبه يبدأ الإفطار ويجب أن يكون في المقدمة، أما الشوربة فإن لها الحظ الأوفر في الموائد الرمضانية وتنفع بضع حسوات منها في ترطيب الحلق الجاف تهيئة المعدة لاستقبال الوجبة الدسمة، والشوربة على أصناف أفضل ما كان بالعدس المجروش والخضار، وهناك الطبق المميز في لبنان وهو (الفتوش) الذي يدخل في تركيبه جميع أنواع الخضار ويؤكل قبل بداية الوجبة الأساسية على الإفطار، وتتفنن ربة المنزل - يشاركها معظم أفراد العائلة - في صنع صحن (الفتوش) فعملية تحضير (الفتوش) تحتاج إلا ثلاث أو أربع ساعات أحياناً للحصول على وجبة مغذية وضرورية لاشتمالها على أنواع الفيتامينات كافة.
وهناك (الفتة) والحمص بالطحينة اللذان يحرص الصائم على وجودهما على المائدة إضافة إلى العديد من المأكولات التي لا ينفصل وجودها عن رمضان منها الكبة النية والباذنجان بالطحينة وغيرها. ثم هناك صنف آخر وهو (المغربية) تصنع من السميد ويفرك باليد ويتم (تهبيله) على البخار ويضاف إليها الحمص والبصل المسلوق وهى تشكيلة ضرورية مع المخلل.
مآدب جماعية في إندونيسيا:
وتحتفل إندونيسيا باستقبال الشهر الكريم على المستويين: الرسمى والشعبي، فعلى المستوى الرسمي تتولى وزارة الشئون الدينية هناك إعلان بداية شهر رمضان بعد ثبوت رؤية هلاله، وعلى المستوى الشعبي.. بعد أن يتلقى الشعب البشرى بحلول الشهر الكريم. بعدها يبدأ الأطفال والشباب فوراً في الطواف في الشوارع وهم يدقون الطبول ويرددون الأناشيد ليعلنوا فرحتهم بقدوم الشهر الكريم حتى موعد السحور، ويبلغ عدد المسلمين في إندونيسيا نحو مائتي مليون نسمة، وهم من أشد المسلمين حرصاً على صيام رمضان، وممارسة روحانياته، وهم عادة يجتمعون رجالاً ونساءً في المساجد قبل الإفطار ليؤدوا صلاة المغرب، ثم يتناول الجميع إفطارهم في أماكن خاصة بالمساجد أقيمت خصيصاً لهذه المآدب الجماعية.
وعادة ما يبدأ مسلمو إندونسيا إفطارهم بالتمر واللبن سنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يصلون المغرب، وبعد ذلك يتناولون الطعام الذي يعدونه في منازلهم، ثم ينقلونه إلى المساجد قبل موعد الإفطار.
السنغال.. زيارات مصالحة:
وأهم مظاهر الاحتفال بشهر رمضان في دولة السنغال هو حرص كل مسلم هناك على زيارة مصالحة أي شخص كان بينه وبينه أي سوء تفاهم أو خصام، ويطلبون من بعضهم البعض الغفران والسماح مع بداية الشهر الكريم، وهكذا يبدأ مسلمو السنغال الشهر الكريم كصفحة بيضاء، كما يمتاز هذا الشهر عند مسلمي السنغال بفرط عنايتهم واهتمامهم بفقراء المسلمين، وتأخذ كل عائلة مسلمة على عاتقها مهمة إطعام أسرة مسلمة فقيرة وإمدادها بكل ما تحتاج إليه من غذاء وكساء عدا ما تقدمه لها من صدقة أو زكاة فطر. ويحرص مسلمو السنغال في إفطارهم في رمضان على تناول التمر والماء في بداية الإفطار، ثم يتناولون وجبة الإفطار الأولى بعد صلاة المغرب، وتسمى (اللاخ) وهي عبارة عن نوع من الحلوى المصنوعة من الدقيق المطبوخ من اللبن والسمن والسكر، وهي تشبه إلى حد كبير (سد الحنك) وبعد صلاة العشاء يتناولون الوجبة الرئيسية من طعامهم والمكونة من الأرز والسمك، وهم ينوعون في طبخ الأسماك باعتبارها عماد الأطباق التي يتناولونها على مدار العام.
ينفرد مسلمو الصومال
بعادة لا نجد لها مثيلاً عند المسلمين عامة، وفي احتفالهم بشهر رمضان، وهي حرص العروس المتزوجة حديثاً على زيارة أهل زوجها كأول زيارة تقوم بها بعد الزواج، ولابد أن يتم هذا في شهر رمضان. وتبدأ طقوس هذه الزيارة عندما تخرج العروس من بيتها وهي بكامل زينتها وأغلى عطورها، وتلتف حولها صديقاتها يحملن المباخر التي تملأ الجو بعبير بخورها الزكي، ويزفون العروس مرددين الأغاني مصحوبة بالموسيقى الشعبية حتى تصل إلى منزل أهل زوجها.
أما بالنسبة لأطفال الصومال، فهم يستقبلون الشهر الكريم كما يستقبله الأطفال المصريون، حاملين فوانيسهم المصنوعة من نوع من الثمار يشبه القرع العسلي، يجوّف وتوضع به شمعة ويحمله الطفل ليلعب به مع أقرانه أو إخواته مرددين الأغنيات الجميلة التي تطلب من الكبار أن يجودوا بما عندهم من خيرات رمضان.
ويحرص الشعب الصومالي قبل استقباله شهر رمضان على طلاء منازلهم باللون الأبيض، ابتهاجاً بقدوم الشهر المبارك ويزينونها بالأنوار المبهرة. آجار آجار.. في ماليزيا ولعل أهم ما يميز رمضان في ماليزيا، هو احتفاء الماليزيين وحرصهم على تجويد القرآن الكريم، وتقيم ماليزيا مسابقات ضخمة للقرآن الكريم، تبدأ بمستوى تلاميذ المدارس، وتتدرج لتصل إلى مستوى الولايات الثلاث عشرة التي تمثل دولة ماليزيا وتقام في كل دائرة مسابقة عالمية لحفظ القرآن الكريم، يشترك فيها أربعون دولة إسلامية، هذه المسابقة تقام منذ أكثر من ثلاثين عاماً مضت.
ويحرص مسلمو ماليزيا
على تناول الأرز في إفطارهم كوجبة رئيسية، وهم يطهون حبوب الأرز بأشكال وأصناف كثيرة، على أن أحبها لديهم في شهر رمضان هو (الكتوف)، وهو طبق الأرز المحشو داخل أوراق جوز الهند، وكذلك طبق اللحم المطبوخ بالبهارات، ويسمونه (وندنج). ويحرص مسلمو ماليزيا كذلك على تناول نوع من الحلوى في رمضان، يسمونها (آجار آجار) وتصنع من دقيق الأرز وعصير وسكر جوز الهند، ويحرص حكام ماليزيا على فتح أبوابهم لضيوف رمضان في هذا الشهر.
العرجاء..والسائرة
أما في أفغانستان، فيقوم الشباب والأطفال بدور المسحراتي، ويُسمّى من يؤدي هذا العمل (الرمضاني) وهو يقوم بعمله متطوعاً، ويسيرون جماعات وكأنهم فرقة ويعزفون الموسيقى، ويذهب الصائمون إلى المساجد بعد الإفطار لصلاة العشاء ولسماع القرآن الكريم، ولديهم شخصية اسمها (الفاتح) تتابع قارئ القرآن الكريم لترده إلى الصواب إذا أخطأ في التلاوة.
وفي باكستان
يدق المسحراتي أبواب البيوت دون أن يقول كلمة وهناك حفظة للقرآن الكريم يتلونه كاملاً في ليلة واحدة، وتسمى هذه العادة (شبيناه) ومعناها - ليلة واحدة - بلغتهم، وهم يشربون (الليسي) وهو مثل اللبن الزبادي، ممزوجاً بالماء والسكر، وهم لا يتناولون طعام الإفطار في رمضان إلا بعد صلاة المغرب، ويسمون الأيام العشرة الأولى من رمضان (العرجاء) لأنها متعبة في صيامها، ويسمون الثانية (السائرة) لأنها تمضي عادية، أما العشرة الأخيرة فيسمونها (الراكضة) لأنها تمضى بسرعة.
(الحلو مر) السوداني
وفي السودان يشربون (الحلو مر) وهو يطفئ العطش، وطعمه مثل اسمه، ويضاف إليه القرنفل وبعض التوابل، ومن أجمل عاداتهم هناك أنهم في الريف يفضلون أن تقام مائدة الإفطار في فناء الدار أو أمام الباب من أجل استقبال الضيف الذي يمر ساعة الإفطار، ودعوته للطعام. رمضان في شمال إفريقيا وفي المغرب يبدأ الصائمون إفطارهم بشرب (الحريرة) وهي حساء، ويطبخ باللحم الضأن ممزوجاً بالحمص والفول، ويختمون طعامهم بالشباكية وهي حلوى تصنع من الدقيق، مع خلطة بالموز والسكر والسمن، وهناك (الشفار) وهو خبز يُقلى مع البيض والسمن والسكر واللبن، وتنتشر في البادية (الرغائف) أي الفطائر المحلاة بالسكر.
أما في تونس ...
فترتفع الزينات لقدوم رمضان، وتقام الحفلات (السلامية) التي تحتفي في رمضان بالأذكار الدينية، وتتفنن السيدات في صنع (المسقوف) وهو عبارة عن (الكسكسي) بالسكر وحب الرمان.
وفي الجزائر
يتجمع الأطفال في المساجد انتظاراً للأذان، وبعد إفطارهم على التمر مع آبائهم يعودون للبيت لتناول الطعام، وكثيرون يشربون القهوة قبل الأكل، وحلواهم اسمها (الزلابية)، والمسحراتي عندهم لا يحمل طبلة، بل يحمل مزماراً مثل الفلوت، يعزف عليه نغمة معينة توقظ الناس النائمين، ويتناولون سحورهم مكوناً من اللبن المضروب (الرايب) والكسكسي باللحم والدجاج.
الهريس في البحرين
وهناك بعض العادات الاجتماعية في البحرين وتتمثل في البدء بزيارة الأكبر سناً في بداية الأسبوع الأول من الشهر المبارك.. وهناك تقليد لابد من وجوده عند الفطور وهو ضرورة تناول طبق الشوربة والتمر والقهوة العربية، وذهاب الرجال إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، وعند عودتهم يتناولون طعام الفطور مع أسرتهم من الهريس والثريد واللقيمات، وربما يتناول البعض منهم المكبوس لأنها تعتبر أكلة ثانوية عندهم. وللمجالس الرمضانية نصيب في البحرين ففيها يجتمع رجال الأسرة والأصدقاء والمعارف لمناقشة وطرح العديد من القضايا الخاصة والعامة، ويقدم إليهم خلالها التمر والقهوة والشاي والحلوى البحرينية الشهيرة التي لابد وأن تكون في كل بيت طيلة أيام الشهر الفضيل.
الصلاة في الحرمين
وتنفرد السعودية، بتوجه قلوب المسلمين لها كل يوم لأداء فروض الصلاة وأداء فريضة الحج المباركة والعمرة في الديار المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومع أذان المغرب تفرش موائد الإفطار في الحرمين المكي والمدني، ويتسابق القائمون عليها لجذب المسلمين ليجلسوا في موائدهم، وكلما زاد عدد الجالسين ازداد فرح القائمين على هذه الموائد، ولا يتخلى السعوديون عن طبقهم اليومي المشهور (الكبسة)، ولكن يفضله البعض طعاماً لسحورهم كوجبة يتناولونها مع السلطة واللبن، أو يختار البعض الآخر اللبن الزبادي والفول طبقاً رئيساً، أو الخبز مع الإدام وهو طبق الخضار، أو تناول رقاق الكنافة والأقراص والجريش والمثلوثة والمطاطيز والسمبوسة وهي أكلات معروفة في المملكة. وتوجد أربعة مواقع للمدافع الرمضانية في السعودية وهي جبل السليمانية -جبل المدفع - وتوجد فيه ثلاثة مدافع وجبل شماس-مجر الكبش- وفيه مدفعان، ومنطقة الغوارية وفيها مدفعان، ومحافظة الجموم ولها مدفعان، وبذلك يصبح مجموع المدافع المعدة لشهر الصيام في أنحاء مكة المكرمة تسعة مدافع يعمل عليها 29 رجلاً، وتطورت مدافع الإفطار في المملكة حيث إن طلقاتها القديمة التي كانت تعتمد على البارود والملح والخيش قد أبدلت بالطلقات الحديثة الأكثر أماناً عند إطلاقها ليسمع صوت المدفع موعد فطور الصائمين.
ويمتلئ الحرم المكي الشريف مع دخول ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بملايين المصلين الذين يأتون من كل فج عميق، ويقطعون المسافات الطويلة وينفقون الأموال الطائلة، لكي يفوزوا بقضاء الليالي العشر الأواخر من شهر الصيام، التماساً لليلة القدر المباركة مقبولة الدعاء، والتي هي خير من ألف شهر. ويرتدي أطفال المنطقة الشرقية أجمل ثيابهم ويخرجون في مجموعات يحملون أكياساً خاصة يعلقونها في أعناقهم ويطوفون على بيوت الجيران، ويوزع عليهم الأهالي المكسرات.
الجامع الأموي بسوريا
ويستقبل السوريون شهر رمضان بتقاليد متوارثة تبدأ بتقاليد إثبات مولد هلال الشهر الكريم، وتلتزم هذه المسألة أسسا علمية، ففي ليلة الثلاثين من شهر شعبان يجلس القضاة والوجهاء في المسجد الأموي في دمشق خلال الساعات التي يتوقعون فيها ظهور هلال الشهر الكريم لإعلان بدء صيام رمضان الفضيل، وعقب تناول الفطور في رمضان، يتجمع أطفال الحي، وبيد كل واحد منهم صحن فارغ، ويدورون على بيوت الأغنياء منهم ليأخذوا السحور.
التماسي اليمنية وشهر رمضان
في اليمن له خصوصية دينية وقد ارتبطت به عادات وتقاليد اجتماعية جميلة فمثلاً يتم استقبال شهر رمضان بصيام أيام من شهر رجب وصيام (الشعبانية) ألا وهي الثلاثة البيض من شعبان. وقبل حلول الشهر بأيام تجهز الأسرة الحبوب كالذرة والشعير والفول هذا بجانب الأشياء الأخرى التي ترتبط بالموائد الرمضانية ومن المظاهر التي تتم قبل حلول الشهر بيومين أو ثلاث ما عرف ب(التناثير) وهي أن يجمع عدد من الأشياء القابلة للحرق مثل الحشائش والأحطاب ويقوم الأطفال بإشعال النار فيها هذا إلى جانب أنهم يرقصون وينشدون بعض الأناشيد الخاصة برمضان والمعروفة ب(التماسي) حيث يستعد الأطفال لأدائها من أواخر شعبان وينتظرون بهجة التماسي التي يكسبون بها مقادير قليلة من النقود.
وشعر التماسي وأداؤه مختلف عن الأهازيج لأن ذلك الأداء هو نشيد الطفولة إذ لا تؤديه إلا مجاميع من الأطفال مرددين:ويعنى هذا النشيد أن الأطفال يطلبون الرزق لآبائهم وذلك لأن رمضان يحتاج الكثير من الرزق وهذا يدل على أن رمضان مصدر من مصادر الرزق من عند الله تعالى ويظل الأطفال على حالهم هذا طوال الأيام القلائل السابقة لرمضان منتظرين قدومه العزيز.
ومن المظاهر الشعبية المتعارف عليها في اليمن السعيد بعد انقضاء اليوم العاشر من رمضان يبدأ اليمنيون إحياء ليال تنافسية في إلقاء الشعر، وأداء الرقصات الشعبية وارتداء الأقنعة على الوجه. أما عن الأكلات اليمنية الرمضانية نجدها مميزة وتوجد الكثير من الطبخات الخاصة مثل الشفوط (المكون من الفطائر المسقية باللبن) وما يُسمّى بالحامضة وهي عبارة عن الحلبة المطحونة والخل والسكر والمعصوبة والشربة بمختلف أنواعها.
كما يتميز شهر رمضان في اليمن بسهراته ومجالسه الدينية التي يقرأ فيها القرآن الكريم والتناقش في المسائل الدينية. وهناك عادة ينفرد بها أهل اليمن خلال الشهر وهي الاحتفال بالراغبين في الزواج ليلة العشرين من رمضان، ويعد هذا إعلاناً بأنهم سيدخلون عش الزوجية بعد انتهاء الشهر المبارك ويتبارى العرسان بإظهار قوتهم من خلال (المدارة) وهي لعبة شعبية، حيث يربط حبلان غليظان بجذع شجرة ضخمة تعرف ب(النالوق)، ويثبت بها كرسي والقوي من الشباب من يحقق أعلى ارتفاع في الهواء أثناء القفز، وهناك لجنة تحكيمية من كبار السن، أما الفائز من الشباب فيفرح بتقدير أقرانه واللجنة المحكمة، مع إعجاب عروسه التي ترقب اللعبة مع زميلاتها عن بُعد.
كتبتها ميناس خطاب ... ميناس خطاب نُشرت لها عدة مقالات فى مجلة كلمتنا

الخميس، 6 أغسطس، 2009

الإنتشار والتأثير ما بين محفوظ وشكسبير ... للكاتب أسلام ماهر


قامت الحضارات القديمة منها والحديثة كل بمقوماتها وملامحها وخصوصياتها الثقافية والتاريخية , والنتاج الحضاري ليس حكرا علي أمة دون أخري , ولكن التواصل الفكري والثقافي بين تلك الحضارات والشعوب هو أمر طبيعي ومؤصل علي مر التاريخ والأزمان . فأوربا وقت أن كانت تتخبط في ظلام الجهل والتأخر لم تجد حرجا في الأخذ عن الحضارة العربية الاسلامية يوم أن كانت هذه الحضارة مزدهرة لا تملك أوربا مثلها , والآن مع تغير الحال ووصول الحضارة العربية لما هي عليه من تأخر عن ركب التقدم فلا يوجد ما يمنع من أنها تستفيد وتأخذ من الحضارة الأوربية ما يفيدها ويتوافق مع قيمها وخصوصيتها . الا أن الواقع الذي نعيشه الان لفت نظري الي أن ذلك التواصل والتأثير هو من جانب واحد وهو الجانب الغربي الذي أصبح مهيمناً هيمنة شبه كاملة علي ثقافتنا العربية.تلك الهيمنة بدأت من إدراك الغرب لتأثير الإعلام والسينما والفنون , والآداب والتي أختص بذكرها هنا , فكثيرا ما نري تراجم الادب الانجليزي منتشرة في مكتباتنا , فمن منا لم يقرأ لشكسبير أو شاهد أعمالا درامية اقتبست من رواياته.فالأدب ما هو الا تعبير عن ثقافة الشعوب وقيمها , فتأثرنا بتلك الثقافة الغربية بايجابياتها وسلبياتها من خلال قراءتنا لذلك الأدب .وعلي الجانب الآخر وعلي الرغم من امتلاكنا لكثير من المبدعين والمفكرين والأدباء أمثال نجيب محفوظ وطه حسين وعباس العقاد وغيرهم الكثير , إلا أن أعمالهم وابدعاتهم لم تصل بالقدر الكافي للغرب بما يتناسب مع قيمة ما قدموه للفكر الانساني.فكان بطبيعة الحال أن أصبحت الثقافة العربية مبهمة ومجهولة لكثير من الغربيين فحصلت الفجوة الحضارية والخلل في التواصل والتفاهم. ولتأكيد وجود هذه الفجوة قمت بعمل استقصاء علي إحدي المنتديات الاجنبية وسألت اعضاؤها هذه الاسئلة: 1- ما هي اخر رواية عربية قرأتها ؟2- من هم أشهر الأدباء العرب الذين سمعت عنهم ؟3- هل تعرف نجيب محفوظ ؟4- هل تري أن الثقافة العربية مبهمة بالنسبة لك ؟ ولماذا ؟ اتفقت أكثر من 85 % من الإجابات علي الجهل التام بالثقافة العربية وبالأدب العربي , و أجابني أحدهم علي سؤال (هل تعرف نجيب محفوظ) بسؤال اخر: ( هل هو أحد الارهابين ؟ لأني أري كل العرب كذلك ) بعد كل ذلك اذا أردنا بحق إيصال صورة العرب والمسلمين الي الغرب علي صورتها الحقيقية البعيدة عن الارهاب والتخلف المنسوب اليها , فلابد ان نهتم بتقديم اعمالنا الادبية والفكرية والفنية اليهم بصورة تليق بها حتي يحدث التواصل والتلاقي , والا سنجد انفسنا معزولون في جزيرة بعيدة عن العالم تسمع أخبارنا من حين الي اخر وقد تنقرض تلك الجزيرة ولا يتبقي منها سوي ذكريات غرقت مع كل ما غرق منها .
كتبها ... أسلام ماهر ... يونيو 2009

الأربعاء، 5 أغسطس، 2009

Nawal ElZoghbi

video

I made this MOVIE by my self

الثلاثاء، 4 أغسطس، 2009

السينما الرومانسية ... سينما أونطه


أنه فى يوم الأحد الموافق 1/1/2020 تم انعقاد لجنة الرقابة على المصنفات الفنية وبعد العديد من المباحثات والمناقشات والتى امتدت الى الساعة العاشرة مساءا أسفرت عن العديد من القرارات كان أهمها منع بعض الأفلام من العرض السينمائى والتليفزيونى، مما أثار تساؤلات العديد من الأقلام الصحفية، وتصدر الموضوع قائمة الموضوعات الهامة التى أثارتها برامج التوك شو على جميع القنوات الفضائية منها والأرضية.
وكان من بين هذة الأفلام :
رد قلبى – أذكرينى – رحلة النسيان – نهر الحب – بين الأطلال – الوسادة الخالية – حكاية حب – أحلام عمرنا – أبو على – فى شقة مصر الجديدة وغيرها ..
وقد جاء فى حيثيات القرار أن هذة النوعية من الأفلام تعطل العقول عن الأبداع والأنتاج حيث أنها تصيب المتفرجين بالبلاهه.

وعند سؤالنا الجمهور:
قالت مها 20 سنه : والله أحسن قرار أخدوه السنة دى، أصلا مبقاش فى حد بيدخل فيلم رومانسى، لأن بصراحة رتمها واقع قوى وبترفع الضغط .

كما أيدت ياسمين 21 سنه رأى مها قائلة : دى أفلام عفى عليها الزمن، الواقع مبقاش كده خالص، يعنى نظام بنت الباشا اللى تتجوز ابن الجناينى ده كلام فارغ دلوقتى، يعنى دلوقتى أنجى هى اللى هترفض تتجوز على مش باباها ولا أخوها يعنى هما اللى هيحاربوا القصة.

وتعترض هبه على كلامها قائلة : يا جماعة حرام عليكوا، الأفلام دى هى الحاجة الوحيدة الحلوة فى حياتنا، كمان هيحرمونا منها، ومش هيتبقى لنا غير أفلام أكشن والرعب.

ده كان رأى البنات أما رأى الولاد فقالوا:

أحمد محمود 26 سنة : والله الموضوع مكنش محتاج الرقابة تمنع هى الناس مبقتش بتتفرج على الهبل ده.

ويوافقه كريم صلاح 23 سنه : دى أفلام خيالية، والله لو عملوا أفلام خيال علمى هنصدقها أكتر.