الأحد، 18 أكتوبر، 2009

ريم جهاد تروى مذكراتها فى الغربة.


ريم جهاد بنت مصرية لم تتعدى السابعة عشرة من عمرها عاشت الغربة ولكنها لم تتعايش معها يوما، تحدثنا فى كتابها "مذكرات فتاة فى الغربة" الصادر عن دار اكتب عن معاناتها فى الغربة، وبالأخص معاناة الفتاة المحجبة فى المجتمعات الغربية وتسرد لنا فى أسلوب بسيط وعفوى يلائم سنها الصغير قصتها مع الحجاب وما سببه لها من مشاكل فى بلد غربى لا يعترف بالمحجبات وذلك فى فصلين كاملين من الكتاب كانا أعمق ما قدمت، وفى باقى الفصول تروى لنا كيف لفتاة فى تلك السن الصغيرة أن تعيش فى بلدا أكثرا تحررا فى علاقاته الأجتماعية، وممارستها لعاداتها الأسلامية وسط مجتمع غربى وخاصة فى أوقات الأعياد والمناسبات الدينية ويظهر هذا جليا فى شهر رمضان.
قابلناها وعند سؤالنا لها عن أسباب أختيارها لموضوع الكتاب ردت قائلة :
"أقمت فى أيرلندا ما يقرب من السبعة أعوام، مررت خلالها بالعديد من التجارب، وكان أكثرها قسوة التناقض الذى كنت أعانيه كونى بنت شرقية تعيش فى مجتمع غربى، فالجميع يعاملوننى على أننى أرهابية متخلفة ليس لدى أى قدرة على التفكير أو الأبداع فقد كنت أواجة العديد من الأهانات والمضايقات يوميا فى المدرسة".
وعن قضية مروة الشربينى حدثتنا قائلة :
"تعاطفت معها كثيرا وشعرت بمعاناتها، فقد تعرضت بالفعل لكثير من المضايقات بسبب حجابى وأذكر الأن يوما كنت عائدة مع والدتى الى المنزل، وأخذ عدد من الشباب الأيرلندى يقذفوننا بالطوب فى الشارع لمجرد أرتدائنا الحجاب، وهذا ما أفقدنى كثير من الدهشة التى أصابت الكثيرين الذين سمعوا بمقتل مروة الشربينى وخصوصا لعملى أن الألمان أكثر تعصبا من الأيرلندين، وأود أن أوضح أن هذا الحادث ليس حادثا فرديا كما أشار البعض".
وعن الفارق بين قصتها وقصة مروة أوضحت قائلة :
حاولت كثيرا كفتاة محجبة أن أحسن صورة الفتاة المسلمة لدى الأيرلنديين وذلك بتفوقى فى دراستى فى أحيان كثيرة، فوقتها كنت أود أن أقول لهم أننى أملك قدرا من الذكاء والموهبة والقدرة على النجاح عكس ما كنتم تتصورون، والحمد لله حصلت على العديد من شهادات التقدير وفى نفس الوقت كونت عدد من الصداقات مع الفتيات الأيرلنديات وعلى أتصال بهم حتى الأن.
وعن تأثير قضية مروة الشربينى على مبيعات الكتاب علقت قائلة:
أكيد الكتاب حدث عليه أقبال أكثر، وهذا قد يرجع الى فضول القراء وخاصة البنات منهم فى التعرف على تفاصيل أكثر فى حياة البنت المغتربة.
وعن النقد الذى وجه للكتاب سواء بالأيجاب أو السلب قالت :
"النقد السلبى والأيجابى للكتاب كانوا يتلخصوا فى شيئا واحدا وهو بساطة الكتاب وعفويته، فالبعض أعتبره شيئا سلبيا والبعض الأخر أعتبروه أيجابيا".
وعن كيفية تعرفها على دار النشر ومدى دعمهم لها أوضحت قائلة :
"كنت مشتركة فى منتدى على شبكة الأنترنت، ووجدت رابط خاص بموقع الدار مكتوب، فأخذت أرقام التليفونات، وعند عودتى الى مصر تحدثت تليفونيا مع أ / يحيى هاشم مدير الدار وبالفعل تم الأتفاق على نشر الكتاب، أما بالنسبة للدعم، فأنا راضية عنه الى حد كبير خاصة لأننى لازالت فى البداية وأيضا الدار تعد جديدة".

هناك تعليق واحد:

  1. جميل قوي ان واحده في السن ده توصل انها تكتب كتاب لمجرد انها تاخد خطوة ايجابيه في تدوين حالتها

    ردحذف