الأربعاء، 10 يونيو، 2009

مضادات ... ضد التواصل


بستغرب قوى ردود أفعال الناس تجاه المواقف، ونظرتهم العاطفية لأغلب الأمور حتى التى تحتاج الى العقل.
ومجتمعنا بالذات تحكمه العاطفه بشكل كبير وتحركه مشاعره، وأغلب هذة المشاعر عادة تكون غير موضوعية تدفعنا للحكم على الأمور بأهوائنا وغضبنا فى أحيان كثيرة.
منذ أيام وأنا أتابع بشغف ذلك اليوم الذى قدر له أن يكون يوما غيرعادى يوم زيارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما الى القاهرة.
وبعد الخطاب، قامت العديد من القنوات الفضائية بتغطية الحدث، وأحدى هذة القنوات أستضافت أحد أهم الصحفيين المصريين ليتحدث عن كواليس الخطاب.
فذكر عدة مواقف، كان أهمها والذى لفت أنتباهى كثيرا، أن أحد الصحفيين البارزيين والذى يعد أستاذا له على حد قوله، كان قد أستشاره فى مسألة حضوره المؤتمر الصحفى عقب الخطاب، والذى دعى اليه معللا سبب تردده فى الحضور فى أنه يرفض أن يحضر مؤتمرا صحفيا يحضره صحفى أسرائيلى، معلنا موقفه ضد التطبيع.
والسؤال اللى كان هيجننى : وهو أيه وجه التطبيع فى الموقف ده بالظبط ؟
وأزاى ممكن نترك فرصه بهذا الحجم كى يستثمرها الصحفى الأسرائيلى على حساب الصحفى المصرى مع العلم بأن البلد بلدنا والمكان أقصد هنا المكان الذى عقد فيه المؤتمر مكاننا، يعنى محدش قال أنه فى أسرائيل ولا حاجه.
وأندهشت من قوة بارعتنا فى تضييع فرص ذهبية للظهور أعلاميا كعرب و مسلمين أمام العالم بشكل يعلن عن قناعتنا الحقيقيه وليس تلك التى يحاولون دائما الصاقها بنا.
وكيف تأتى الفرصه لكى أعبر عن نفسى وأتركها بكل سهوله، فى حين أن الصحفى الأسرائيلى هيحضر المؤتمر وهيحقق سبق مؤكد وهيكتب وهيسأل كل اللى عايز يقوله ويوصله للعالم كله.
وأحنا لازلنا واقفين فى مكاننا لا نتحرك متبعين أبرع نظريات الحسرة والألم وندب الحظ العاسر فى الصورة التى انطبعت عننا فى أذهان العالم، ممسكين بلافته كبيرة معلنين فى كل زمان ومكان أننا ضد التواصل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق