الخميس، 9 سبتمبر 2010

عار مصطفى شعبان أبقى وأقوى من عار نور الشريف ... عندما تفوق التلميذ على أستاذه

من الممكن أن يعترض الكثيرين على هذا العنوان، وذلك لأرتباطهم بفيلم شاهدوه لسنوات طويلة وحقق نجاحا جماهيريا كبيرا ولايزال، وقد يعترض أخرون من باب حبهم وعشقهم للنجم الكبير نور الشريف، ولكن المقصود هنا ليس المقارنة بين النجم الكبير والنجم الصغير عمرا وتجربة مقارنة بأستاذه، فالمقصود هى التجربة بشكل عام، فلا نستطيع أن ننكر تفوق الكاتب الصغير على والده وأقصد هنا السيناريست أحمد أبو زيد ووالده الكاتب والسيناريست الكبير محمود أبو زيد صاحب القصة الأصلية، حيث أستطاع أن يطور الفكرة ليخرج بها من مجرد العار الى تبعات المال الحرام، وهنا بالتحديد نستطيع أن نرصد أول أخطاء المسلسل فكان من الممكن أن يتم تغيير أسمه الى "الحرام" مثلا بدلا من العار، ولكن من الواضح أن صناع العمل أختاروا الأسم المتعلق فى أذهان المشاهدين فى محاولة منهم لتحقيق نسبة مشاهدة كبيرة، فكل الناس وأعتقد أننى واحدة منهم شاهدت الحلقات الأولى فقط لأرى كيف سيجسد هؤلاء النجوم الشباب أدوار لعبها قبلهم أساتذة ساعدوهم فى بدايتهم وكان لهم فضلا كبيرا فى نجاحهم.
فكنت أشاهد مصطفى شعبان وفى ذهنى بعض من مشاهده أمام أستاذه نور الشريف فى الحاج متولى قبل سنوات، وكذلك أحمد رزق أمامه أيضا فى الرجل الأخر حيث كان أكتشاف المسلسل وقتها.
كما يُعاب على السيناريو بعض المبالغات الدرامية التى أفقدته المصداقية فى عدد من المشاهد مثل مشهد ذهاب "داليا زوجة أشرف" الى الطبيبة النفسية لتعرض عليها أن تتزوج "أشرف" زوجها تعويضا لها عن فقدان ابنتها وتبرعها بقلبها الى ابنها المريض.

العار 2010 .....

المخرجة شيرين عادل :

من الواضح تماما درجة التفاهم الكبير بين شيرين عادل ومصطفى شعبان وأحمد رزق، وليه لأ ؟؟ وهما نجوم سابقين لأهم أعمالها الدرامية، أحمد رزق فى سارة، ومصطفى شعبان فى العميل 1001، فأستطاعت هنا أن تتوج عملها وأدارتها لهم كمخرجه فى تلك الأعمال بمسلسل العار، وأستطاعت أيضا أن تخرج عملا بعيد كل البعد عن التطويل والملل الذى أصاب عددا لا بأس به من الأعمال الدرامية هذا العام ومثل كل عام حيث الثلاثون حلقة المكرره علينا، ونُفذ العار فى 30 حلقة أيضا ولكن حلقات متماسكة وقوية ومليئة بالأحداث.

النجم مصطفى شعبان :

من يتابع أعمال مصطفى يجد أن أسهمه كانت فى القمة فى الحاج متولى فى شخصية "سعيد" ابن نور الشريف لتتراجع قليلا فى مسلسل العميل 1001، وتعود الأن الى الصعود لتتفوق على سعيد فقبل رمضان 2010 كان مصطفى هو "سعيد متولى" واليوم يتفوق "مختار ليل" ويفسح له مكانا بين أرشيف مصطفى الدرامى.
فى بداية المسلسل أُخذ على مصطفى تقمصه بعض الشئ لأداء أستاذه نور الشريف فى الفيلم، وخاصة فى المشاهد التى تتطابق ما بين الفيلم والمسلسل، ولكن بمرور الأحداث وأختلافها أستطاع مصطفى أن يخرج ويتخلص تماما من عباءة نور الشريف ويصبح مختار وليس مصطفى شعبان ذاته، ولا أعلم ما سبب التشابة فى البداية فمن الممكن أن تكون توجيهات مخرج أو هكذا كُتبت الشخصية على الورق بأدق تفاصيلها حتى فى الملابس و"السبحة" التى لم تفارق يده.

النجم أحمد رزق :

لم تختلف تجربة رزق كثيرا عن تجربة مصطفى شعبان حيث النجاح الكبير فى مسلسل سارة أمام النجمة حنان ترك ثم التراجع قليلا فى مسلسل هيما والعودة ثانية فى العار فى دور "سعد"، حيث لم يعد حسن حبيب سارة.
الجديد فى رزق هذا العام هى جرأته فى التحول بالشخصية من الخير والطيبة والتسامح الى الشر المتناهى والحقد الشديد، فأستطاع ببراعه أن يتحول دون أن نفاجئ بشخصيته الجديدة وساعده على ذلك النص والمخرج.

النجم شريف سلامة :


كان مفاجأة العام الماضى فى مسلسل حرب الجواسيس رغم تعرض المسلسل لأنتقادات عديدة تخص السيناريو والأخراج، ولكنه خرج منه نجم معلنا عن نفسه منافسا فى العام القادم، وقد كان على الرغم من مثالية دوره ونمطيته مقارنة بـ مصطفى و رزق حيث يمثل كل منهما دور الشرير والذى عادة يمثل عامل جذب كبير للمشاهدين، وبالفعل كادت أن تتفوق شخصيات مختار وسعد على شخصية أشرف لينقذها شريف بأداء واعى غير مبالغ فيه.

الفنانة درة :

دور يحسب لها بالتأكيد وأنتقل بها من مرحلة فنية الى أخرى، ولكن لازالت " لكنتها " تقف حائلا أمام مصداقيتها خصوصا وهى تلعب دور بنت البلد.

النجمة علا غانم :

أستطاع السيناريو أن يخدم أدائها وشخصيتها التى لعبتها بأتقان لولا بعض الملابس " الأوفر " التى كانت ترتديها والتى لا تلائم الشخصية حيث أنها كانت زوجة للحاج فى بداية الأحداث وهو رجل ابن بلد وكلنا نعلم أن هذة النوعية من الملابس لا تدخل فى عرفهم، وحتى "نديم" زوجها الثانى أيضا.
كما ساعد عدم تواجد شخصيتها فى الفيلم على تحقيق مصداقية ووصول للمشاهد أسرع عكس دور الفنانة درة حيث أجبرت "سماح" على منافسة "روئه" فى الفيلم.

الفنانة القديرة عفاف شعيب :

أختلف الخط الدرامى لدورها تماما عن الفيلم حيث الأم المنكسرة الضعيفة التى لا حول لها ولا قوة الذى لعبته القديرة أمينة رزق، فأستطاعت عفاف شعيب أن تفرض نفسها بطلة وبقوة أمام الأبطال والنجوم الشباب.

وأخيرا مسلسل العار ... مسلسل تجارى كتب بحرفية، ظلمه بعض العناصر مثل الديكور، خدمته أغنية أدم تأليف المبدع أيمن بهجت قمر وألحان وليد سعد، صنع شعبية قوية على الأقل بين أبناء الجيل الذى لم يشاهد أو بمعنى أصح لم يرتبط بـ عارالثمانينات، ولكن بعد الباطنية العام الماضى والعار هذا العام هلى تغزو دراما المخدرات التليفزيون مثلما احتلت السينما فى فترة الثمانينات وأوائل التسعينات.

هناك تعليقان (2):

  1. المسلسل كل يجنن وياريت يكون فى جزء تانى وتالت كمان لان العار قصة لن تنتهى

    ردحذف