الثلاثاء، 19 يناير، 2010

أميرة بشادى : أحلم بأن نعتز بلغتنا العربية أكثر وأن نروج لها خارجيا على أنها لغة السلام لا الأرهاب. ( فى العدد الأسبوعى من اليوم السابع)


أميرة بشادى فنانة شابة لم يتجاوز عمرها 26 عام، تخرجت فى كلية الفنون الجميلة قسم تصوير جدارى، عملت فى ترميم الأثار الأسلامية، ثم عملت لمدة عامان تقريبا فى مجال الديكور، وهى من القليلات اللاتى يهون الخط العربى، ولم تكتفى بالهواية فقط، فحرصت على دراسته أيضا على يد أستاذ متخصص، والأن هى صاحبة مشروع جديد من نوعه فى هذا المجال، وتحلم بأن تملك يوما المدرسة الخاصة بها لتعليم الخط العربى.
قابلها اليوم السابع وكان هذا الحوار ...

ما هى قصة الخط العربى معك من بدايتها؟


عملى فى مجال ترميم الأثار الأسلامية أعطى لى الفرصة فى أن أشاهد الكثير من الشرائط الكتابية والتى عادة تكون على شكل أيات قرأنية أو قصائد شعرية معينة مثل قصيدة البورده المكتوبة على جدار فى بيت السحيمى، ولكن البداية الحقيقية كانت عندما كنت أنوى الذهاب الى زفاف أحدى قريباتى، وكنت أتناقش مع صديقتى والتى أصبحت شريكتى فى مشروعى اليوم فيما سأرتديه فى هذا اليوم، وفجأة قلت لماذا لا أكتب على الفستان بالخط العربى، ووقتها لم أكن أتخيل أن تتحول الفكرة الى مشروع، وبعدها بدأت أكتب على الـ تى شيرتات بعض أبيات الشعر التى أحبها أو مقاطع من أغانى، فبدأ الناس يروها ويعجبوا بها ويطلبوا منى أن أكتب لهم على تى شيرتات، ومن هنا بدأت الفكرة تتوسع.

قبل الخط العربى عملتى فترة فى مجال الديكور، الم تخافى من التحول الى الخط العربى دون خبرة مسبقة فيه؟

أى شخص ينوى بداية مشروع جديد يحاول أن يختبره فى البداية، لمعرفة أحتمالات نجاحه وهل سيلاقى رواجا أم لا، لكن عادة يكون هناك شئ من اليقين بالنجاح وهذا يأتى من أيمان الشخص بما يفعله ودرجة أجتهاده فيه، وفى النهاية التوفيق من عند الله.

هل ترى أن هناك تشابة بين دراستك للتصوير الجدارى والخط العربى؟

للأسف لأ لأن الخط العربى لا يدرس فى فنون جميلة، لكن هناك "مدرسة الخط العربى" وهى الوحيدة التى تدرس هذا التخصص، أما عنى فأنا درسته عند أ/ محمود أبراهيم وهو فنان عظيم وموهوب جدا، وهو الذى أعطانى أصول هذا الفن وعرفنى على العديد من أنواع الخطوط المختلفة.

سمعنا أنك كنتى صاحبة فكرة الرسم على الكمامات الخاصة بأنفلونزا الخنازير حدثينا عن التجربة ومدى نجاحها.

دائما الذين يعملون فى أى شئ متعلق بالملابس والموضة والديكور، لابد أن يتابعوا أى شئ جديد له علاقه بعملهم، والفكرة راودتنى وقلت لماذا لا نحاول أن نرسم على الكمامات لتشجيع الناس على أرتدائها، وعموما الموضوع كله كان ظاهرة وأختفى بأختفاء الكمامات نفسها، وعموما هى كانت فكرة طريفة ليس أكثر، لكن الفكرة أنى كنت أريد أن أتفاعل مع الأحداث لكن ثقافة الكمامات ليس لها رواج فى مصر بشكل عام.

بعيدا عن خط النسخ والرقعة الذى درسناه فى المدرسة .. ما هى أنواع الخط العربى؟ وما الفرق بينهم؟ وما هو النوع الذى تفضليه؟

الخط العربى فيه Fonts كثيرة جدا، أشهرهم الخط الديوانى، وخط نستعليق وهو نوع من أنواع الخطوط الفارسية والتى تستخدم كثيرا فى الشرائط الكتابية، وهناك أيضا خط السلس وهو أيضا من الخطوط المميزة، وعموما الخطوط الفارسية مميزة جداا لأنها أقرب للرسم من الكتابة، وأحيانا تكون غير مقرؤه أو صعبة القراءة ولكننا نعتمد فيها على الناحية الجمالية أكثر، هذا غير بعض الخطوط المستحدثة على الخط العربى وعادة يكون شكلها أقرب الى المكعبات والأشكال الهندسية، والخط المفضل بالنسبة لى هو خط فارسى أسمه شكسته لأنه يشكل بطريقة هايله، وبالمناسبة هو اسم مشروعى الحالى، أختارته أسما لمشروعى أيضا لأنه يعكس الهوية العربية للمشروع وأسم جديد ومختلف.

حدثينا عن مشروعك أكثر وهل هو قاصر على الكتابة على الملابس فقط؟

حاليا أحاول أن أبتكر أشياء أخرى بعيدا عن الأزياء، فقمت بتنفيذ أشياء متعلقة بالديكور مثل "الخداديات، وشابوهات الأباجورات" وشنط البنات، وشنط لاب توب، وشنط الموبايل.

من هو أكثر بلد عربى متميز فى الخط العربى؟ ومن هو مثلك الأعلى؟

أسماء كثيرة أهمها بالنسبة لى أ/ خضير البورسعيدى، و أ/ محمود أبراهيم، وأعتقد أن الأيرانيين أكثر من تميزوا فى الخط العربى وتفننوا فى تشكيلاته.

لماذا نجد دائما أن الرجال عادة يكونوا أكثر تميزا فى الخط العربى من البنات؟

فى النهاية هو نوع من أنواع الفنون ولا نستطيع أن نقصره على أحد، لكن ممكن لأنه صعب الوصول اليه، والى الأماكن التى تقوم بتدريسه، وفعلا أكثر المتحمسين للخط العربى من البنات عادة يكون من أجل شرائه وليس لتعلمه.

الخط العربى له قواعده وأصوله الثابتة ... فما هى الأضافة التى أضفتيها للخط العربى من وجهة نظرك؟

أعتقد أن الشئ الذى أضفته هو الخامات الجديدة التى أستخدمتها للكتابة عليها، أو أن أكتب شيئا لأى شخص يكون مناسب له ولطريقة تفكيره أو موده.

من أكثر أقبالا على شغلك البنات أم الرجال؟

لا أستطيع أن أحدد نوع بعينه، فكثير من الرجال يطلبون منى أن أكتب لهم مقاطع من أغانى محمد منير مثلا، أو أن يكتب أسمه على تى شيرت بشكل معين، وفى سيدات بيكتبوا أسم أولادهم، هذا طبعا الى جانب الأقبال الكبير للبنات فى فساتين السهرة.

ما هو أغرب طلب ُطلب منك فى نوع الكلام المكتوب؟

من أطرف الأشياء هو أن أكتب مثلا بشكل صارم جدا ووقور جدا أغنية مثلا لأحمد عدوية مثل أغنية "بنت السلطان".

الم تفكرى فى أقامة معرض لعرض أنتاجك؟

أكيد أن شاء الله قريب، فيوجد لدينا الأن مجموعة كبيرة من المنتجات، لكن حاليا قمنا بأنشاء موقع خاص بنا على الأنترنت لعرض أنتاجنا لعدد أكبر من الناس يستطيعوا أن يشاهدوها فى أى وقت.

ما هى أحلامك للخط العربى؟ ولمشروعك على وجه التحديد؟

بحلم أن أستطيع أن أتوسع بمشروعى أكثر حتى خارج نطاق الناطقين باللغة العربية، وأن يملكوا قطع مكتوب عليها بالخط العربى تفيد اللغة العربية وتعكس جمالها وأهميتها وأنها ليست لغة أرهاب وعنف كما يدعون بل لغة سلام وحب، وأن أملك خط أزياء خاص بى.

ما هو أكثر بلد أجنبى مهتم بالخط العربى ويهوى أقتناء منتجاته؟

أى سائح يأتى أى بلد بيفضل أن يقتنى شئ له علاقة بالبلد نفسها، شئ يعكس ثقافتها وحضارتها.

ما هو دوركم فى أعادة الشباب الى الأهتمام باللغة العربية وأستخدامها بعيدا عن الفرانكوا أرب الأكثر أستخداما الأن وخاصة على الأنترنت؟

أكيد لنا دور، عندما نقدم منتجات جديدة ومبتكرة وعصرية ومواكبة للموضة بحيث يستطيعوا أرتدائها بشكل يومى وفى أى مكان وليس فقط فى الحفلات التنكرية أكيد هيقبلوا على شرائها، ومن هنا سيأتى أعتزازاهم بلغتهم أكثر من اللغات الأخرى التى تكتب عادة على ملابس الشباب، والأهم أن تكون خامة المنتج جيدة.

هل طلب منك قبل ذلك تعليم فن الخط العربى؟

هناك كثيرين يطلبون ذلك، ولو فى فرصة لأقامة ورشة عمل قريبا سأقوم بذلك على الفور، وأحلم أن يكون لدى المدرسة الخاصة بى فى المستقبل.

ما هى الصعوبات التى تواجهك فى عملك؟

الصعوبات تنحصر فى الوصول الى الخامات الجيدة من القماش مثلا.

وما هى أكثر الخامات التى يكتب عليها وتضيف الى الشغل؟ وما هى أصعب خامة فى الكتابة عليها؟

كل خامة لها ألوان تناسبها، فمثلا القماش له ألوان، والخشب له ألوان أخرى، أما عن أصعب خامة فهى الحرير لأنه خامة رقيقة جدا.

ممكن تقروا الموضوع فى موقع جريدة اليوم السابع :

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=180232

هناك تعليق واحد: