الجمعة، 8 يناير، 2010

الله منحنا بنكاً للأعضاء ولم يُحرم التبرع بها ... جريدة اليوم السابع


قال الدكتور صلاح سند، أستاذ النساء والتوليد بكلية طب القصر العينى، إن 90% من تجارة الأعضاء فى مصر تتم بين الأحياء على خلاف الدول المتقدمة التى تتم هذه التجارة فيها بين المتوفى والحى لإنقاذ الأخير من الموت

أضاف سند فى إطار حديثه عن موت المخ والوفاة الإكلينيكية خلال الندوة التى أقيمت صباح اليوم، الأربعاء، فى جمعية المتحابين فى الله تحت عنوان "خروج الروح بين المنظور الطبى والمنظور الدينى ومشروعية التبرع بالأعضاء"، إن الطبيب يقوم برفع الأجهزة عن المريض على الرغم من احتمال استمرار نبض القلب دون أى شبهه طبية أو دينية، معرفا المشاركين فى الندوة الفرق بين الغيبوبة وموت المخ من الناحية الطبية، وعلاقة هذا بتجارة الأعضاء، شارحا استمرار بعض خلايا وأجهزة الجسم فى العمل بعد الوفاة الأكلينيكية التى قد تصل مدة عملها ما بين 10 دقائق للمخ يليه القلب من 15 – 20 دقيقة، وصولا إلى القرنية التى يستمر عملها إلى 12 ساعة، وذلك فى درجة حرارة 34 درجة مئوية على الرغم من موت الإنسان أكلينيكيا أو ما يسمى بموت المخ.

وأوضح سند أن موت المخ يعنى خروج الروح وليس موت الجسد، فإذا أجمع الأطباء على موت المخ إذن يسمح برفع الأجهزة عن المريض، مضيفا أن الله سبحانه وتعالى يمنحنا بنكا للأعضاء، وبالرجوع إلى مادية الكون سنجد أن المادة لا تفنى بالموت، بل إنها تتحلل وتعود للمصادر الأولية والتى يأخذها النبات ليتغذى عليها مرة أخرى، متسائلا على الرغم من علم الإنسان بهذه الحقيقة إلا أنه يرفض أن يمنح عضوا من أعضاء جسده بعد وفاته إلى مريض فى حاجة لهذا العضو ليكمل به حياته، قائلا: "من هنا لا يوجد ما يحرم نقل الأعضاء بعد الموت".

وأوضح الشيخ محمد أبو زيد وعضو لجنة الوعاظ المتميزين بالجمعية الشرعية إلى أن بعض المجامع الفقهية أفتت بجواز نقل الأعضاء من الميت إلى الحى، وتحريمها من الحى إلى الحى باعتبار أنها صدقة جارية، محددة شروطا لهذا وهى موافقة صاحب هذا العضو فى شكل وصية مكتوبة، وأن تكون دون مقابل مادى وابتغاء لوجه الله، هذا إلى جانب وجوب وضع تشريعات حديثة لتمنع تحويلها إلى المتاجرة بعيدا عن التصدق.

يذكر أن الندوة عقدت تحت رعاية اللواء المهندس سيد عبد العزيز محافظ الجيزة فى حضور ناهد الدفراوى، رئيس مجلس إدارة جمعية المتحابون فى الله، والدكتور صلاح على سند أستاذ النساء والتوليد بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة، والفنان سمير حسنى.

وممكن تقروا الموضوع على موقع اليوم السابع:


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق