السبت، 20 فبراير، 2010

بعد أن تربت لديه عقدة من أمه ... الرجل يرفض عمل المرأة ويفضل الرجوع الى عصر جدته ... "جريدة اليوم السابع"


كثيرا ما تواجه المرأة فى يومنا هذا مشكلة رفض الرجل لعملها خوفا من أستقلالها المادى عنه مما يعطى لها قوة القرار داخل الأسرة ويدعم موقفها اذا حدث الأنفصال وبالتالى يصبح الرجل مهدد دائما بعد أن كانت المرأة مهددة على مر السنين الماضية، وبهذا التوجه الجديد نعود الى الوراء الى عصر سى السيد وأمينة الزوجة الطائعة الصاغرة لأوامر زوجها دون أعتراض أو مناقشة.

حول هذا الموضوع تحدثت لنا مروة رخا مستشارة العلاقات العاطفية قائلة :

أستقلالية المرأة المادية موضوع مر بثلاث مراحل مختلفة:

ففى البداية كانت المرأة ربة منزل، ومن ثم كان الرجل هو صاحب الدخل الوحيد وبالتالى القرار الوحيد داخل الأسرة، فالمرأة كانت معتمدة علية أعتماد كامل، ومن هنا أصبحت المرأة "ملطشة" للرجل، فمن الممكن أن يتطاول عليها بالضرب والأهانة وتقف هى أمام كل هذا دون رد فعل نظرا لحاجتها المادية له لعدم مقدرتها على الأستقلال المادى الذى يساعدها على الأنفاق على نفسها وعلى أولادها وتوفير المسكن الملائم لهم، وهذا هو جيل أجدادنا.

ثم جاءت مطالبة النساء بالخروج الى سوق العمل وحرصها على تصبح عضو فعال فى المجتمع، وفى هذة الفترة قبل الرجال بهذا الوضع على مضض لأنهم يحتاجون لدخلها فى مساعدتهم على أعباء الحياة، وهذا هو جيل أبائنا.

ثم جاء الجيل الحالى – والكلام لازال على لسان رخا - الذى أثر الرجوع الى جيل جده، لأنه بأختصار تكونت لديه عقد من عمل الأم، فدائما ماما مشغولة وليست لديها القدرة على الأستماع له، وبالها مش طويل، وفى أغلب الأحوال لا يوجد طعام طازج فى المنزل، ومن هنا بدأ هذا الولد يشعر أن هذة السيدة المتمثلة فى أمه مقصرة معه كأبن، بالأضافة أنه كان يرى طريقة معاملتها مع والده من نديه وصوت عالى وفكرة أستقلالها عنه فى صورة تهديد مستمر له بالأنفصال، وهناك بعض الحالات التى وجد فيها هذا الولد أن أمه طلبت الطلاق وحصلت عليه دون أسباب تقنعه، وأدرك أن عملها هو الذى أعطى لها كل هذة الأستقلالية مما أدى به الى البحث عن الشكل القديم المتمثل فى جدته، وبالتالى رفضه لعمل الأنسانة التى سيرتبط بها ويتزوجها.

أما بالنسبة للبنت فهى توافق على هذا الشرط لأن بنات هذة الأيام لا تشعر بقيمة أستقلالها، لأنها ذهبت الى المدرسة وألتحقت بالجامعة دون أرادتها، فلا هى مدركة قيمة التعليم ولا الشهادة ولا تتطلع الى الوظيفة، وهذا النوع عندما تشاهد معاملة والدها السيئة لوالدتها تحلم بفارس الأحلام الذى سيعاملها بطريقة أفضل، ثم تفاجئ بعكس ذلك، وفى النهاية تضطر الى العيش معه حتى تضمن لنفسها عدم الخروج الى العمل.
وممكن تقروا الموضوع على موقع جريدة اليوم السابع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق