الجمعة، 5 مارس، 2010

شباب يؤكدون على مشاركة الأزواج فى الأعباء المنزلية ... جريدة اليوم السابع


"الرجال قوامون على النساء بما أنفقوا"، هذا هو قول الله تعالى، اذا فمعنى القوامة مشروطا بالأنفاق، فماذا عن المرأة التى خرجت الى سوق العمل منذ سنين، وأصبحت تشارك الرجل فى تحمل المسئولية خارج المنزل، وتساعد بقدر كبير من راتبها ان لم يكن راتبها بالكامل فى تحمل أعباء الحياة، مما ضاعف حجم مسئوليتها اذا أضفنا أعمال المنزل.
فما معنى كلمة القوامة فى الأساس، واذا كان مرادفها هو كلمة الخدامة أى أن يخدم الرجل المرأة، فلماذا لا يشارك الرجل فى مهام المنزل؟


ترى مروة عوض (26 سنة) أن الحياة الزوجية يجب أن تكون مبنيه على المشاركة وتحمل المسئولية فى كل مناحى الحياة، فتقسيم المسئوليات على الطرفين سيجعل الحياة أكثر سهولة.
اذا كان الرجل لا يجيد أعمال المنزل – والكلام لازال على لسان مروة – فهذا شئ أستطيع تقبله، لكن اذا كان يرى فى المساعدة عيبا ينتقص من رجولته، فاعتقد ان هذا النموذج يفهم الرجولة بشكل خاطئ وهذا بالضرورة يرجع الى عيب فى تربيته فى الأساس.
والحمد لله فأنا وزوجى متفقين من أول يوم على المشاركة، فهو لا يخجل ابدا من مساعدتى فى شئون المنزل، وهذا يعطينى حافز اكبر على أسعاده، الى جانب شعورى بأحترامه لى.

"أعتقد أن مافيش نص قرأنى يلزم المرأة بمهام المنزل" هكذا أكدت لنا ميناس خطاب (24 سنة) وأكملت قائلة :

فمهام المنزل ليست فرض على الزوجة، ولكن المرأة بطبيعتها تملك غريزة الصبر التى تؤهلها الى هذة الأعباء، فتكوينها واحتمالها الجسمانى يساعداها على ذلك والا فكيف تتحمل معاناة الحمل والولادة، الى جانب غريزة الأمومة التى بداخلها التى تدفعها الى فعل كل ما يسعد أطفالها، ولكن هذا لاينفى مبدأ مساعدة الرجل للمرأة داخل المنزل.

ومن جهته لا ينكر أسلام ماهر (25 سنة) معنى القوامة من حيث الرعاية والقيام على الأمر قائلا :

يجب على الرجل أن يرعى المرأة ويوفر لها أسباب المعيشة، أما بالنسبة لأعمال المنزل فأعتقده أن المرأة اذا كانت مخدومه في بيت أهلها فعلى الزوج أن يوفر لها من يخدمها في بيت الزوجية، واذا لم يستطع فيجب أن يساعدها في أعمال البيت، لكن هو الموضوع "مش خناقة"، فاذا كانت الزوجة لا تعمل، والرجل يقضى وقتا طويلا فى عمله، فمن الطبيعي اذا لم يستطع توفير من يخدمها ان تقوم هى بهذة بالأمور من باب اللياقة وحسن العشرة.

ويؤكد محمود جمال (26سنة) على أهمية مشاركة الرجل للمرأة فى أعمال المنزل

وذلك لحقها فى العمل خارج المنزل واثبات ذاتها قائلا :
أنا بطبعى أقدس العمل، وأحترم عمل المرأة، وبالتالى سنتقاسم حتما العمل داخل المنزل، الى ان نستطيع توفير من يقوم بها، ولا أرى أى عيبا فى ذلك.

وكان للكتابة والباحثة فى العلاقات الأنسانية أمل محمود رأيا واضحا فى هذا الموضوع حيث قالت :

القوامة تعنى الحفاظ أو العمل على مصلحة المرأة او الوقوف على شئونها ورعايتها بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من جهد قبل ان يكون مال، والتفضيل هنا يعنى الاختلاف ومنح مخلوق صفات قد تفوق المخلوق الاخر لذا ألقى على كاهل الرجل المسئولية، فالرجل اقوى جسديا لذا قد يقوم هو بالاعمال الشاقة، فالتفضيل هنا لصالح المرأة، وهذا هو معنى الاية ببساطة وليس كما يفهمها العامة من الرجال ،ولا يوجد نص قرآنى واحد يحدد مسئولية المنزل او يحدد الادوار، فقط الاية رقم 228 من (سورة البقرة) : "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".
ولكن لم يحدد ما الذى عليهن وتركها للأزواج انفسهم، فهى اشارة لان الحياة مشاركة وان المرأة عليها دور فى الحياة.
والله سبحانه وتعالى قال فى كتابه الحكيم : "وجعل بينكم مودة ورحمة"وهذه المودة والرحمة لايمكن ان تتحقق وهناك من يحمل المنزل فوق عاتقه بينما الاخر يجلس ليلعب بلاى ستيشن، فاين الرحمة اذن؟ لابد من المشاركة وتوفير الراحة اللازمة للمرأة وهذا ما أمر الله به الرجال।

وممكن تقروا الموضوع على موقع جريدة اليوم السابع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق